تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
210
الدر المنضود في أحكام الحدود
وفي قباله الوجه الثاني وهو سقوط الحد . والوجه فيه أن القطع موقوف على المرافعة وبعد إعادة المال لم تبق له مطالبة وقد تردد المحقق في الحكم بعدم السقوط ، لذلك . ويمكن الإشكال بأن من سرق ثم رد المال إلى حرزه فلعله لا يصدق عليه عرفا أنه قد سرقه بل يقال فيه إنه كان يريد السرقة لكنه لم يسرق وعليه فلا وجه لقطعه . وكيف كان فوجه الترديد في نظر المحقق هو أنه بلحاظ هذا الوجه يكون المقام من قبيل الشبهة حيث إنه لا مورد للمرافعة حتى يجري الحد ، ومآل هذا إلى الإشكال في حصول السبب لقطع بمجرد إخراج النصاب . وهذا يرجع إلى منع كون السرقة سببا تاما في القطع وتوقفه على المرافعة ولم تحصل . ثم إن الظاهر أنه لا إشكال في عدم المرافعة والقطع إذا دفع المال إلى يد صاحبه وإنما الإشكال فيما إذا رده إلى الحرز ولذا ترى صاحب الجواهر قال : فإذا دفعه إلى محل حرزه فكأنه دفعه إلى صاحبه . ولا يخفى أن الإشكال المذكور في عبارة المحقق قد ذكره العلامة أعلى الله مقامه أيضا في القواعد فقال : ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز لم يسقط الحد لحصول السبب التام وفيه إشكال ينشأ من أن القطع موقوف على المرافعة . وفي كشف اللثام بعد ذلك : فإذا أعاده فكأنه دفعه إلى مالكه وإذا دفعه إليه سقطت المطالبة وإنما يكون المطالبة لو أعاده ولم يعلم المالك ولا أظهره السارق أو تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك انتهى وذكر ذلك في الجواهر أيضا . وهذا الكلام أيضا لا يخلو عن إشكال فإنه إذا أعاده إلى الحرز ولم يعلم المالك ولا أظهره السارق فإنه تكون له المطالبة لجهله وإلا فلو كان عالما بأن السارق قد أعاده فهناك لم تكن للمالك المطالبة ، والنتيجة كون المطالبة ظاهرية وبمقتضى جهله فإذا يكون القطع خطأ ولا بد من الضمان كمن توهم أن فلانا سرق منه المال وأقام البينة وقطع يد ذاك الشخص ثم تبين عدم السرقة .